شرف خان البدليسي

145

شرفنامه

[ نية الشاه طهماسب قتل الميرزا همايون الذي لجأ إليه ] وأما الشاه طهماسب فقد كان ينوي قتل الميرزا همايون ولكنه عدل أخيرا عن نيته هذه بفضل شفاعة أخته سلطانم ، ورق لحاله فأصحبه زهاء ستة آلاف من القزلباش بقيادة بوداق خان قاچار وأرسله إلى الهند . وتمكن الميرزا همايون بهذا الجيش من قهر شير خان والاستحواذ على سلطنة تلك البلاد مرة أخرى ، وفي نظير هذه المساعدة القيمة أعطى ولاية قندهار إلى الشاه طهماسب فمن ذلك التاريخ حتى الآن لا تزال تلك الولاية خاضعة لحكم القزلباش تدفع سنويا لهم مبلغ أربعين ألف تومان . سنة 952 / 1545 - 46 : أمضى السلطان سليمان فاتح الروم أوقاته الشريفة في أدرنه واستنبول في الصيد والقنص فارغ البال مرتاح الضمير إذ لم يقع شيء من الحوادث في أية جهة من جهات ممالكه الواسعة . [ ضم البصرة وجوارز وواسط إلى أملاك السلطان ] وأما الشاه طهماسب فإنه توجه نحو العراق بسبب الطاعون الذي تفشى في تبريز حتى إذا ما بلغ محلة تدعى علي بولاغي في حدود خراسان عاد إلى قزوين وأمضى الشتاء هنالك حيث بلغته أنباء تمرد وعصيان ألقاس ميرزا بإغراء بعض المفسدين من القزلباش . سنة 953 / 1546 - 47 : في مطلعها توفي في مدينة مغنيسا الأمير السلطان محمد خان بن السلطان سليمان خان فنقل نعشه إلى استنبول وبني على قبره مسجد عال . وفتح ميرميران بغداد ، البصرة وجوارز وواسط وأدخلها في عداد الممالك العثمانية المحروسة وتعين من قبل الباب العالي موظفون وعمال وأمراء وبكلربكية لتلك الجهات . هذا وغادر الشاه طهماسب مشتى قزوين متوجها إلى آذربيجان حتى إذا ما بلغ موكبه مصيف أوجان تشرفت بالمقابلة السنية خان بيكي خانم والدة ألقاس ميرزا مع ولدها سلطان أحمد ميرزا لأجل التماس العفو لابنها والتجاوز عن سيئات عصيانه . فأصدر الشاه العظيم عفوه الكريم عنهم جميعا وألف وفدا من أعيان وأمراء القزلباش ، أمثال سيد بك كونه وبدر خان استاجلو وشاه قلي خليفة مهردار ذو القدر وسوندوك بيك قورچيباشي أفشار ومعصوم بك الصفوي والميرزا إبراهيم قاضي المعسكر الشاهي ، وأرسله مع والدة ألقاس ميرزا إلى شيروان ليطمئنوه على نفسه ويستميلوه إلى الشاه على أن يحلف بأن لا يعود إلى ارتكاب ما يخالف الرضاء الشاهي وألا يحيد عن جادة الصواب